محمد المختار ولد أباه
134
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب
كافأه الرحمن عنا ، كما * أروى الصدى بالسيب من نوه فاصطف ما أملاه من علمه * وصنه واستمتع به واروه وقول سيبويه وأصحابه * وقطرب مشتبه فازوه « 1 » عنك وما أملى هشام وما * صنفه الأحمر في زهوه أو قاسم مولى بني مالك * من المعاني فاسم عن غروه فليس من يغلط فيما روى * كمثل من يؤمن من سهوه ولا ذوو ضحك إذا ما اجتدوا * كالبحر إذ يغرق في رهوه ولا وضيع القوم مثل الذي * يحتل بالإشراف من سروه 7 - الوصل والفصل بين مذهبي البصرة والكوفة : أ ) دور الأخفش الأوسط : إن من اتبع مراحل عهود التدوين الأولى من تاريخ النحو لا يصطدم بعقبات كثيرة ، لأن أمامه ثلاثة معالم تنير له الطريق ، سيمرّ أولا بعيسى بن عمر ليسمع عن جامعه وإكماله ، ثم يمثل بين عينيه علم الخليل ، إلى أن يصل إلى شاطئ البحر الذي تجمعت فيه روافد هذا العلم ، ألا وهو كتاب سيبويه . وبعد استجلاء ظاهرة الكتاب ، واستكمال عملية التدوين ، تستوقف الباحث عقبة مفاجئة ليس من السهل اجتيازها ، هذه العقبة يضعها أمامنا عالم معاصر لسيبويه ، شاركه في السماع من شيوخه ، وتدارس معه الكتاب الذي لم يعرف إلا عن طريقه . هذا العالم هو أبو الحسن سعيد بن مسعدة البلخي المجاشعي بالولاء ، والمشهور بالأخفش الأوسط . وليس من المبالغة أن نقول إنه ما من أحد تردد اسمه في مصادر النحو مثل
--> ( 1 ) تاريخ بغداد ، 14 / 154 .